لما كان الهـدف الأساسي الذي تسعى الادارة الحديثة لتحقيقه من خلال برامج التدريبية ، هو إزالة جوانب الضعف في اداء الفرد العامل سواء كان هذا الأداء حاليــا أو متوقع مستقبلا . إن تحقيق الهدف العام للتدريب يتطلب وجود أهداف فرعية و بتحقيق الهدف العام للمؤسسة. ويمكن حصر هذه الأهداف فيما يلي :
1- تعديل سلوك المتدربين و تطوير أساليب الأداء التي يقومون بها و ذلك من أجل إتاحـة الفرص لمزيد من التحسين والتطوير في العمل و لضمان أداء العمل بفعالية .
2- رفع الكفاءة الانتاجية للفرد من خلال تزويده بالاتجاهات الحديثة ذات الصلة بالعمـل بهدف تمكينه من ملاحقة التطوير المستمر في مجال العمل .
3- اكتسـابهم المعلومـات و المهـارات الوظيـفية اللازمـة حـيث تسـاهم فــي زيـادة قدراتهـم في أدائهم للوظائف التي سوف يؤهلون لها .
4- إحداث تغيرات إيجابية في سلوكهم و اتجاههم و في علاقاتهم بالعمل و العاملين نحـو الأفضل .
5- توفير احتياجات المنظمة من القوى العاملة المدربة .
6- المعرفة الجديدة و تنمية قدراتهم و مهاراتهم و التأثيـر في اتجاههم وتعديل افكارهم والسلوكيات .
7- تطوير العادات والاساليب التي يستخدمونها للنجاح والتفوق في العمل.
8- زيادة و تطوير المعارف أي ما يحيط الفرد علماً بالأصول والمبادئ التي تحكم عمله .
9- ارتفاع مستوى الاداء سواء للفرد او المنظمة التي ينتمي اليها .
وفي الواقع ، إن أهمية التدريب تتعاظم خاصة بعد كبر حجم المشروعات و تعدد أنشطتها و زيادة سرعة تطورها و تغيرها.. يضاف إلى ذلك ، أن تقدم أي فرد في أي مشروع يعتبر بحد ذاته مرهون بكفاءته الانتاجية .. وكفاءته الانتاجية مرهونة بدرجة خبرته و مهاراته.. وأخيرا خبرته ومهاراته مرهونة بمقدار التدريب الذي حصل عليه ..
التدريب بالخارج
التدريب في الخارج هو من الأمور المكلفة عادة وكلفته هى أعلى بكثير من التدريب المحلي .. ولكن كما نعلم جميعا فإن كثيرا من الدول الاخرى متقدمة في نواحٍ كثيرة وبالتالي فان التدريب بها يحمل الكثير من الايجابيات منها :
* يتميز التدريب الخارجي بأن المدربين يكون لديهم خبرة أوسع في مجال التدريب ولديهم خلفية نظرية ( او عملية ) أعمق.
* الدورات التدريبية التي يشارك فيها أكثر من مؤسسة تتيح للمتدربين لتناقش والتحاور وتبادل الخبرات والاطلاع على تجارب مؤسسات أخرى بالإضافة إلى بناء علاقات عمل جيدة.
* الدورات التدريبية التي قد نشارك فيها بالخارج قد لا تكون متاحة بالمرة محليا. وإن كانت هذه الدورات مفيدة للعمل فإن قيمتها تكون كبيرة.
* الدورات تتيح للمتدربين الالتقاء بنظرائهم من مؤسسات من دول مختلفة ومن مؤسسات عالمية بما يجعلهم يقارنون بين أسلوبهم في العمل وما يقوم به الآخرون ..وهو ما يشجع على التطوير وجلب أفكار جديدة. في الواقع فإن مجرد زيارة دولة متقدمة قد يجعل الإنسان يتعلم أشياء كثيرة تفيده في الحياة وفي العمل.
* الإمكانيات التدريبية بالخارج غير متاحة محليا من حيث أدوات التدريب من معامل أو أدوات محاكاة وخلافه خاصا فى البرامج المتقدمة .
وقد يري البعض ان التدريب في دولة أخرى هو من الأمور المكلفة عادة إذ يستلزم الأمر السفر بالطائرة والميبت بفتدق بالإضافة إلى مصاريف التدريب والتي تكون عادة أعلى بكثير من التدريب المحلي. لذلك فإن الكثير من المؤسسات لا يكون لديها القناعة بأهمية التدريب بالخارج. في الحقيقة لا يمكن ان نقول إن دفع مصاريف باهظة في التدريب في دولة أخرى أمر جيد على إطلاقه ولا أمر سيء على إطلاقه .
المشكلة تظهر عندما يتحول التدريب بالخارج إلى وسيلة لإتاحة الفرصة لبعض العاملين للسفر والتنزه أو عندما لا يتم اختيار الدورات التدريبية بعناية أو عندما لا يكون هناك الجو الذي يمكننا من استغلال المهارات المكتسبة في التدريب. في هذه الحالات يشعر الكثيرون بأن التدريب بالخارج هو عبارة عن خسارة مادية .
وغير ذلك فالتدريب بالخارج أمر مفيد وهام للمؤسسة ، خاصة خلال مراحل التغيير والتطوير و ينبغي استثماره بشكل جيد وفعال وذلك ببذل الجهد في اختيار الدورات واختيار المتدربين وبإتاحة الفرصة للمتدريبن بتطبيق المهارات المكتسبة بعد التدريب وبنقل ما تعلموه لزملائهم أثناء العمل أو بعقد ندوة او محاضرات تدريبية .
